الشيخ علي الكوراني العاملي
208
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
قتله ، فثم يقول علي رضي الله تعالى عنه : أَعَلَيَّ يَقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي فصدرت حين تركته متجدلاً * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو انني * كنت المقطر بزني أثوابي عبدالحجارة من سفاهة عقله [ لا تحسبن الله خاذل دينه * وعبدت رب محمد بصواب ونبيه يا معشر الأحزاب ] ثم أقبل علي نحو رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب : هلا سلبته درعه فليس للعرب درعاً خيراً منها ؟ فقال : ضربته فاتقاني بسوءته ، واستحييت ابن عمي أن استلبه . وخرجت خيله منهزمة حتى أقحمت من الخندق ) . وفي عيون المعجزات / 19 : ( أيكم قاتل العمرين وآسر العمرين . والعمران اللذان قتلهما : عمرو بن عبد ود ، وعمرو بن الأشعث المخزومي ، والعمران اللذان أسرهما : فأبو ثور عمرو بن معدي كرب ، وعمرو بن سعيد الغساني ، أسره يوم بدر ) . رواية تفسير القمي لمبارزة علي ( عليه السلام ) لعمرو قال علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) في تفسيره ( 2 / 182 ) : « فمرأميرالمؤمنين ( عليه السلام ) يهرول في مشيه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز . . . الأبيات . . فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وختنه . فقال : والله إن أباك كان لي صديقاً قديماً ، وإني أكره أن أقتلك ! ما أمن ابن عمك حين بعثك إليَّ أن أختطفك برمحي هذا ، فأتركك شائلاً بين السماء والأرض ، لاحيٌّ ولا ميت ؟ ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد علم ابن عمي أنك إن قتلتني دخلت الجنة ، وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ! فقال عمرو : وكلتاهما لك يا علي ؟ تلك إذا قسمةٌ ضيزى ! قال علي ( عليه السلام ) : دع هذا يا عمرو ، وإني سمعت عنك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لايعرضن علي أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا أعرض عليك ثلاث خصال ، فأجبني إلى واحدة ! قال :